المحرق _ الأحد 8 نوفمبر 2026
نددت جمعية المنبر الوطني الإسلامي بالتواطؤ العالمي والخذلان العربي والإسلامي الرسمي تجاه كارثة غزة الإنسانية المتجددة والتي تسببت في غرق أكثر من 70 ألف خيمة وتضرر نحو 350 ألف نازح في ظل حصار خانق وخروقات الاحتلال المتتالية.
وقالت الجمعية في بيانها:” تستيقظ وتمسي غزة على مشهد لا يحتمله بشر، سيول من الأمطار تقتلع الخيام وتبتلع ما تبقى من متاع قليل بيد النازحين وأطفال يشتكون إلى الله حالهم وخذلان أمتهم وتواطؤ العالم، ولاتزال الغارات بين حين وأخر تحصد الأرواح رغم ما يسمى اتفاقاً لوقف العدوان، فيما الحصار ممتد يمنع الدواء والغذاء ومواد الإيواء عن شعب ذبحته الحرب” .
وأضافت، إن الإدارة الأمريكية بقيادة الرئيس دونالد ترامب تتحمل المسؤولية السياسية والأخلاقية بل والقانونية المباشرة عما يجري في قطاع غزة من جرائم متعاقبة بحق البشر والحجر والشجر، فهي التي رعت وضمنت الاتفاق، وهي التي تملك من أدوات الضغط ما يمكنها من إلزام الاحتلال الصهيوني بتنفيذ بنوده وفتح المعابر وإدخال المساعدات، ومع ذلك لانسمع تصريحاً واحداً عن ما يجري.
وتساءلت ” المنبر الإسلامي” أين ” مجلس السلام العالمي” الذي روج له بوصفه بشارة خير للمنطقة والعالم؟ أين أثره على الأرض؟ وأين الشعارات الزائفة عن الازدهار وإعادة الإعمار التي أطلقت وسلامه المزعوم وغزة تغرق في الماء والدم؟ أين الدول الضامنة لاتفاق وقف العدوان؟ وما قيمة هذا الضمان إن لم يترجم موقفاً؟
وأضافت أن صمت العالم ومجلس الأمن عن أوضاع غزة اليوم وقبل اليوم هو تواطؤ يشرعن الجريمة بالتجاهل، وصمت الأنظمة العربية والإسلامية هو خذلان لشعب يستصرخ إخوته، وهو تخل عن واجب النصرة، وتفريط في أضعف الإيمان، مؤكدة أن من يمتلك الفعل ويستطيع وقف هذه الجرائم ولا يفعل فهو شريك في الجريمة.
وطالبت الجمعية الإدارة الأمريكية بالوفاء بتعهداتها فوراً وإلزام الاحتلال بوقف الخروقات وفتح جميع المعابر ورفع الحصار، كما طالبت الدول الضامنة بتحمل مسؤولياتها، وإعلان موقف علني صريح تجاه كل انتهاك، ومجلس الأمن بالاضطلاع بمهمته، وإصدار قرار ملزم يكفل ممرات إنسانية دائمة.
ودعت الحكومات العربية والإسلامية بتحرك عاجل،و الضغط السياسي لفتح المعابر وإرسال الخيام والدواء والغذاء وملابس الشتاء، كما دعت الشعوب العربية والإسلامي بضرورة إبقاء مأساة غزة حاضرة في الشوارع والمنازل والمنابر ووسائل التواصل.
وفي نهاية بيانها وجهت ” المنبر الإسلامي” نداءً إلى العالم، وحكام العرب والمسلمين، ارفعوا الحصار عن غزة، وأغيثوا أهلها قبل أن يكتب التاريخ أنكم شهدتم الذبح والغرق ولم تتحركوا، ولعل الله يرفع بذلك الغمة عن غزة، وعن المنطقة والعالم، من حروب وأزمات أثقلت الجميع، والله غالب على أمره، ولكن أكثر الناس لا يعلمون.
