المحرق _ الأحد 16 نوفمبر 2025
في مشهد يجسد المأساة الإنسانية في أقسى صورها، تواصل غزة نزيفها تحت وطأة ثلاثية القتل: القصف المتقطع، والحصار الخانق، والشتاء القارس. لقد تحولت الأمطار الغزيرة التي تهطل على القطاع إلى سيول جارفة تجرف الخيام الهشة، وتغمر بيوت الصفيح، وتجعل من حياة النازحين جحيماً لا يُطاق. خيام تتحول إلى برك موحلة، وأسر كاملة تنام على الأرض المبتلة، وأطفال يرتجفون من البرد في خيام لا تقيهم حرارة الشمس ولا برد الشتاء، وأمراض تتفشى في المخيمات دون وجود أدوية أو رعاية طبية كافية.
بينما تغرق غزة في بحر من المعاناة، يقف العالم متفرجاً. المؤسسات الدولية عاجزة، والدول الكبرى صامتة، والمجتمع الدولي يتعامل مع القضية وكأنها مجرد رقم في تقارير إنسانية.
إننا في الجمعيات السياسية الموقعة أدناه، نطالب الدول العربية والإسلامية بتحمل المسؤولية التاريخية والدينية، والضغط لفتح جميع المعابر وإرسال مساعدات عاجلة شاملة تشمل المأوى والغذاء والأدوية والملابس الشتوية. كما نطالب الولايات المتحدة الأمريكية ودول الوساطة بالضغط لتنفيذ بنود الاتفاق ووقف الحصار وتأمين ممرات إنسانية دائمة، وتفعيل آلية دولية للإغاثة العاجلة والبدء في إعادة الإعمار بشكل عاجل.
هذه ليست مجرد أزمة إنسانية عابرة، إنها اختبار للضمير العالمي. كل يوم يمر يعني مزيداً من المعاناة، ومزيداً من الوفيات، ومزيداً من الدمار. لقد حان الوقت ليقف العالم كله ويسأل، أين الإنسانية؟ أين المواثيق الدولية؟ أين الضمير الحي؟
غزة تنتظر.. فهل من مُجيب؟
جمعية المنبر الوطني الإسلامي جمعية سياسية – مملكة البحرين