بمناسبة توقيع اتفاق وقف الحرب في غزة .. الجمعيات السياسية تحي الصمود الأسطوري الفلسطيني وارداته التي أوقفت الحرب والعدوان 

المحرق – السبت 11 أكتوبر 2025

تتوجه الجمعيات السياسية في مملكة البحرين بتحية إجلال وإكبار وانحناءة وفاء أمام صمود الشعب الفلسطيني الأسطوري، الذي واجه خلال العامين الماضيين أعتى آلة حرب عرفها العصر الحديث بصدور عارية وإيمان لا ينكسر، فسالت دماؤه الزكية أنهارًا على أرض غزة الطاهرة، لتكتب صفحة جديدة من سفر العزة والكرامة العربية والإسلامية.

لقد فشل مغول العصر – قادة الكيان الصهيوني المجرم – رغم كل ما امتلكوه من سلاح ونار وحصار، في كسر إرادة شعب مؤمن بحقه، ولا في إخضاع مقاومة نذرت أرواحها لتحرير الأرض والمقدسات. وجاء توقيع اتفاق وقف الحرب ثمرة لصمود الفلسطينيين في وجه الإبادة، لا منّة من عدوٍ مهزومٍ ولا من حليفٍ متخاذل. إن الفضل في وقف العدوان والحرب يعود لدماء الشهداء التي قدمت قرابين للحرية والكرامة.

كما تعبّر الجمعيات السياسية عن اعتزازها بالموجة العالمية الجارفة من التضامن الشعبي والإنساني التي هزّت ضمائر العالم، وفضحت زيف الحضارة الغربية التي ترفع شعار الحرية والديمقراطية بينما تبرّر جرائم الإبادة ودعم العدوان.

لقد انكشفت خلال هذه الحرب هشاشة النظام العربي الرسمي الذي وقف عاجزًا متخاذلًا أمام المذابح الصهيونية والتحالف الأمريكي والنفاق الغربي بينما شعوب العالم كانت تصرخ في الشوارع والساحات منتصرة للحق الفلسطيني.

وتقف الجمعيات السياسية بإجلال أمام الموقف المشرف لشعب البحرين الوفي، الذي لم يتأخر يومًا عن نصرة فلسطين، وخرج في مسيرات ووقفات حاشدة على مدى عامين ليقول بصوت واحد: “القدس في قلوبنا، وغزة في ضميرنا.” كما ترفع الجمعيات تحية فخر لأبطال البحرين الذين شاركوا في أسطول كسر الحصار، فحملوا رسالة شعب البحرين إلى العالم وأثبتوا أن البحريني الحر لا يساوم على قضيته الأولى: فلسطين.

إن الجمعيات السياسية في البحرين، وهي تستقبل هذه اللحظة المفصلية، تؤكد أن معركة الحرية لم تنتهِ، وأن التضحيات الكبيرة التي قدمت لا بد ان تمثل بداية مرحلة جديدة من الثبات والمقاومة حتى زوال الاحتلال وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة على كامل التراب الوطني الفلسطيني وعاصمتها القدس الشريف.

وتجدّد الجمعيات مطالبتها للحكومة البحرينية بإلغاء كل اتفاقيات التطبيع وقطع العلاقات مع الكيان الصهيوني المجرم، انسجامًا مع نبض الشعب وإرادته الحرة، وتأكيدًا لانتماء البحرين العربي الأصيل، وإيمانها بأن من يقف إلى جانب فلسطين يقف إلى جانب الحق والكرامة والإنسانية.

الجمعيات الموقعة على البيان:

1. التجمع القومي

2. التجمع الوحدوي

3. المنبر الوطني الإسلامي

4. المنبر التقدمي

5. تجمع الوحدة الوطنية

6. جمعية الوسط العربي

7. جمعية الصف الإسلامي

8. التجمع الوطني الدستوري

المنامة في  ١٠ اكتوبر ٢٠٢٥

شاهد أيضاً

22 جمعية بحرينية: “المحرق ترفض تدنيس الصهاينة لترابها وتراثها”

المحرق – الخميس 1 يناير 2026 تعرب الجمعيات الموقعة على البيان أدناه عنإدانتها القاطعة واستنكارها البالغ للزيارة المشينةالتي أقدم عليها سفير الكيان الصهيوني إلىمهرجان ليالي المحرق، في خطوةٍ مستفزّة تمثّلاعتداءً معنوياً على وجدان أهل المحرق، واستخفافاًبإرادة شعب البحرين الرافضة للتطبيع بكلأشكاله. إنّ المحرق، بتاريخها الوطني العريق ومواقفهاالأصيلة، لم تكن يوماً ساحةً لتلميع صورةالاحتلال، ولا منصةً لغسل جرائمه. فهي مدينةٌتعرف فلسطين، وتحفظ دماء شهدائها في الذاكرةوالضمير، وترفض أن تُستباح رمزيتها بزيارة ممثّلٍلكيانٍ يمارس الإبادة والحصار والتجويع، ويواصلقتل الأطفال والنساء، وتدمير البيوت، واقتلاعالإنسان من أرضه في غزة والضفة والقدس. إن دخول سفير الاحتلال خلسة وخروجه خلسة،يؤكد أن الاحتلال بممثليه يعلمون بأنهم لن يجدوالهم مكانا على هذه الأرض الطاهرة، مهما حاولواعبثا. وتؤكد الجمعيات أنّ هذه الزيارة لا يمكن فصلهاعن مسارٍ مرفوض شعبياً، يسعى إلى تطبيعالقبح، وتطويع الذاكرة، وكسر الموقف الأخلاقيللأمة تجاه قضيةٍ هي معيار الحق والعدل. إنّحضور ممثل الاحتلال إلى فعالية ثقافية فيالمحرق ليس “زيارة بروتوكولية”، بل تدنيسٌللمعنى، ومحاولة لشرعنة القتل تحت أضواءالمهرجانات. إنّ الجمعيات الموقعة أدناه، انطلاقاً من مسؤوليتهاالدينية والعروبية والوطنية والإنسانية، تجدد التأكيدعلى أنّ لا مكان لممثلي الاحتلال بين أبناء هذاالشعب، ولا قبول بأي شكلٍ من أشكال التطبيع،وأنّالوقوف مع فلسطين ليس شعاراً ظرفياً، بل التزامٌراسخ وواجبٌ أخلاقي لا يسقط بالتقادم. وتدعو الجمعيات أبناء البحرين الأحرار،ومؤسسات المجتمع المدني، والقوى الحيّة فيالأمة، إلى اليقظة والتصدي لمحاولات اختراقالوعي وتزييف المواقف، والتمسك بخيار المقاطعةورفض التطبيع، نصرةً لفلسطين، وصوناً لكرامةالبحرين ومواقفها التاريخية. ‎المبادرة الوطنية البحرينية لمناهضة التطبيع مع العدو …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *