رئيس الهيئة الاستشارية خالد القطان يكتب.. هل وعى المواطن الدرس؟

المحرق- الأثنين 16 مايو 2022

هل وعى المواطن الدرس؟

بقلم: خالد القطان

المشروع الاصلاحي لجلالة الملك هو مشروعاً طموحاً بدأ قوياً وضمن مساحة كبير من الحرية والديمقراطية وبالفعل نجح الشعب في استثمار هذا المناخ الجديد من الحرية في اختيار نواب يمثلونه تمثيلاً جيداً في الفصول التشريعية الثلاث الأولى من عمر مجلس النواب. واستطاع هؤلاء النواب الذين كان أغلبهم يمثلون جمعيات سياسية تحقيق الكثير من الإنجازات في شتى المجالات والتي استفاد منها المواطنون على أرض الواقع ولعل من أهم هذه الإنجازات ما تحقق للمتقاعدين من مكتسبات يحاول البعض السطو عليها الآن وانتقاصها في ظل عجز وتخاذل نيابي واضح للعيان.

هذه التجربة البشرية مثل غيرها من التجارب لا بد ان يشوبها بعض السلبيات والنواقص، ولكن المشكلة عندما يستغل البعض مثل هذه السلبيات ويضخمها ويبدأ بالتأصيل الخاطئ والمسيء للتجربة بالطعن في عمل الجمعيات وأنها لا خير فيها ولا يمكن الاعتماد عليها ومن ثم يؤصل لمبدأ يخالف كل العلوم السياسية برفع شأن المستقلين والمشاركات الفردية والمشتتة واعتبارها الحل للمشروع الاصلاحي في حين أن معظم الإنجازات التي تحققت سياسياً واقتصادياً واجتماعياً كانت بفضل نواب الجمعيات السياسية.

 إن  المقارنة بين ما حققه نواب الجمعيات السياسية وبين ما حققه المستقلون للوطن والمواطن ظالمة فلا وجه أساساً للمقارنة، فنواب الجمعيات أثروا العمل السياسي وحققوا الكثير من المكتسبات المعيشية للمواطن في حين ساهم النواب المستقلون في الانتقاص من هذه المكتسبات من خلال اصطفافهم مع توجهات الحكومة وتماهيهم مع سياستها في مواجهة المواطن وهو ما أفقد المواطن الثقة في التجربة البرلمانية والتي هي في الأساس أهم محاور واعمدة المشروع الإصلاحي لجلالة الملك، وبالتالي فإن من يحاول إضعاف الجمعيات السياسية لصالح المستقلين هو في الحقيقة يستهدف إضعاف المشروع الإصلاحي وهز ثقة المواطنين فيه بقصد أو بدون.

نعم لقد تحقق لهؤلاء ما أرادوا لكن المواطن البحريني الواعي قادر على التمييز بين الغث والثمين حيث أصبحت أمام أعين المواطن تجربتين ماثلتين، تجربة أضافت لرصيد العمل السياسي والنيابي ولمكتسبات المواطنين المعيشية وأخرى جمدت العمل السياسي وانتقصت من مكتسبات المواطنين المعيشية. 

فهل سيسعى المواطن خلال الانتخابات النيابية المقبلة إلى التصحيح واختيار الأفضل لمحاولة إنقاذ ما يمكن إنقاذه والحفاظ على التجربة الإصلاحية ودعمها أم سيكتفي بالمشاهدة والاستسلام للإحباط ولسان حاله يقول: “خليها تولي”.

شاهد أيضاً

22 جمعية بحرينية: “المحرق ترفض تدنيس الصهاينة لترابها وتراثها”

المحرق – الخميس 1 يناير 2026 تعرب الجمعيات الموقعة على البيان أدناه عنإدانتها القاطعة واستنكارها البالغ للزيارة المشينةالتي أقدم عليها سفير الكيان الصهيوني إلىمهرجان ليالي المحرق، في خطوةٍ مستفزّة تمثّلاعتداءً معنوياً على وجدان أهل المحرق، واستخفافاًبإرادة شعب البحرين الرافضة للتطبيع بكلأشكاله. إنّ المحرق، بتاريخها الوطني العريق ومواقفهاالأصيلة، لم تكن يوماً ساحةً لتلميع صورةالاحتلال، ولا منصةً لغسل جرائمه. فهي مدينةٌتعرف فلسطين، وتحفظ دماء شهدائها في الذاكرةوالضمير، وترفض أن تُستباح رمزيتها بزيارة ممثّلٍلكيانٍ يمارس الإبادة والحصار والتجويع، ويواصلقتل الأطفال والنساء، وتدمير البيوت، واقتلاعالإنسان من أرضه في غزة والضفة والقدس. إن دخول سفير الاحتلال خلسة وخروجه خلسة،يؤكد أن الاحتلال بممثليه يعلمون بأنهم لن يجدوالهم مكانا على هذه الأرض الطاهرة، مهما حاولواعبثا. وتؤكد الجمعيات أنّ هذه الزيارة لا يمكن فصلهاعن مسارٍ مرفوض شعبياً، يسعى إلى تطبيعالقبح، وتطويع الذاكرة، وكسر الموقف الأخلاقيللأمة تجاه قضيةٍ هي معيار الحق والعدل. إنّحضور ممثل الاحتلال إلى فعالية ثقافية فيالمحرق ليس “زيارة بروتوكولية”، بل تدنيسٌللمعنى، ومحاولة لشرعنة القتل تحت أضواءالمهرجانات. إنّ الجمعيات الموقعة أدناه، انطلاقاً من مسؤوليتهاالدينية والعروبية والوطنية والإنسانية، تجدد التأكيدعلى أنّ لا مكان لممثلي الاحتلال بين أبناء هذاالشعب، ولا قبول بأي شكلٍ من أشكال التطبيع،وأنّالوقوف مع فلسطين ليس شعاراً ظرفياً، بل التزامٌراسخ وواجبٌ أخلاقي لا يسقط بالتقادم. وتدعو الجمعيات أبناء البحرين الأحرار،ومؤسسات المجتمع المدني، والقوى الحيّة فيالأمة، إلى اليقظة والتصدي لمحاولات اختراقالوعي وتزييف المواقف، والتمسك بخيار المقاطعةورفض التطبيع، نصرةً لفلسطين، وصوناً لكرامةالبحرين ومواقفها التاريخية. ‎المبادرة الوطنية البحرينية لمناهضة التطبيع مع العدو …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *